يحيى بن علي الشيباني التبريزي

99

شرح القصائد العشر

( فَلَوْ كْنْتُ وَغْلاً فيِ الرِّجَالِ لَضَرَّنِي . . . عَدَاوَةُ ذِي الأصحاب وَالمُتَوَحِّدِ ) الوغل : الضعيف الخامل الذي لا ذكر له والمتوحد : المنفرد . ( وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الأعَادِيَ جُرْأَتِي . . . لَمَيْهِمْ وَإِقْدَامِي وَصِدْقِي وَمَحْتِدِي ) ويروى ( ولكن نفى عني الرجال جراءتي ) ويروى ( ولكن نفى الأعداء عني جرأتي ) والمحتد : الأصل يقول : محتدى وصدقي وجرأتي نفين عني إقدام الرجال وتسرع الأعداء إلى أن يقدموا عليَّ بالمساءة . ( لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَىَّ بِغُمَّةٍ . . . نَهَارِي ، وَلاَ لَيْلِي عَلَىَّ بِسَرْمَدِ ) الغمة : الأمر الذي لا يُهتدى له ، والمعنى : إني لا أتحير في أمري نهارا ، ولا أؤخره ليلا فيطول على الليل ؛ لأن السرمد الطويل . ( وَيَوْمًٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ . . . حِفَاظاً عَلَى عَوْرَاتِهِ وَالتَّهَدُّدِ ) ويروى ( ويوم حبست حبست النفس عند عراكها ) ويروى ( حفاظا على روعاته ) أصل العراك الازدحام ، أي صبرت النفس عند ازدحام القوم في الحرب والخصومات على روعات اليوم ، وهن فزعاته ، ومن روى ( على عوراته ) فمعناه على مخافة العدو ، قال الله عز وجل : ( يَقُولُونَ أن بُيُرتَنَا عَوْرَة ، ومَا هِيَ